هل يوجد جلسات تعديل سلوك المراهقين؟ أصبح هذا السؤال شائعًا ومطروحًا بشكل كبير على الساحة في الفترة الأخيرة، بعد العديد من الجرائم البشعة من القتل والاغتصاب والانتحار التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، والعجيب أن أغلب مرتكبيها مراهقين! فمنذ قديم الأزل كانت فترة المراهقة من أصعب الفترات التي تمر على الأهل والمراهق، فيشتكي الكثير من الآباء والأمهات من تغير سلوك أبنائهم بشكل مفاجئ بمجرد دخوله في مرحلة المراهقة .
ويشتكي المراهق من عدم قدرته على التواصل مع والديه وأنه لا يوجد أحد يفهمه، فهل يعاني المراهقون من أمراض نفسية في فترة المراهقة؟ وما التحديات التي تواجه المراهقين اليوم؟ وكيف يمكن حلها؟ وهل تكون جلسات تعديل سلوك المراهقين هي طوق النجاة للأسرة من عواقب فترة المراهقة؟ وهل يمكن أن يعود المراهق كما كان مرة أخرى؟ نتعرف على إجابة كل هذه الأسئلة وأكثر في هذا المقال، فتابع معنا .
لكل مرحلة عمرية صفاتها وطبيعتها التي تميزها، وتعد مرحلة المراهقة من أكثر المراحل التي يخاف منها الآباء نتيجة لانتشار الكثير من الشائعات حول هذه الفترة، وعدم دراية الآباء كيفية التعامل مع أبنائهم في هذه الفترة، وهي مرحلة انتقالية ينتقل فيها الشخص من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب، وتبدأ من سن البلوغ تقريبًا وتحدث فيها العديد من التغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية .
وتكون فترة صعبة على الأهل والمراهق ويشتكي الكثير من الآباء والأمهات من تصرفات أبنائهم الغير مسئولة في تلك الفترة، وتدني أخلاقهم وعدم طاعتهم، ويقول الكثير من الآباء والأمهات عن تلك الفترة بأن أبنائهم تغيروا فجأة وأصبحوا أشخاصًا مختلفة بمجرد دخولهم تلك المرحلة، وكذلك يشتكي الأبناء من تصرفات آبائهم ويتهمونهم بأنه يريدون التحكم في حياتهم، وفرض رأيهم وسيطرتهم عليهم، وما بين هذا وذاك يضيع التواصل الأسري، ويصبح المراهق مصدر ألم وحزن لأسرته، ويحدث شرخ في العلاقة بين المراهق وعائلته .
نعم، يوجد العديد من الأمراض النفسية التي قد تصيب المراهقين، والتي قد لا ينتبه إليها الأبوين ظنًا منهم أنها أمر طبيعي، ولكن فترة المراهقة تمر بالعديد من التقلبات والتغيرات الهرمونية والفسيولوجية في الجسم التي قد تسبب بعض الأمراض، ومنها :
ملحوظة: الأمراض النفسية ليست شيء هين، بل شيء خطير يحتاج إلى علاج في أسرع وقت، وقد يكون هذا العلاج عن طريق الأدوية او العلاجات النفسية أو كلاهما معًا حسب ما يقرره الطبيب المختص .
ومن خلال حديثنا حول جلسات تعديل سلوك المراهقين فأنه بالطبع تختلف المشاكل من عمر إلى آخر ومن جيل إلى آخر، فمشاكل المراهقين منذ عشرين سنة ليست هي مشاكل مراهقين اليوم، فلكل عصر مشاكله وتحدياته، وإليك أبرز التحديات التي تواجه المراهقين في هذه الأيام :
في ظل عالم حدثي سريع جدًا، ونتيجة للتطور التكنولوجي أصبح الاكتئاب من أكثر المشاكل التي يتعرض لها المراهقون، وأصبحت الأمراض النفسية أمراض العصر، والتي لا يستطيع أحد النجاة منها إلا بأعجوبة .
زادت مشكلة التنمر في الفترة الأخيرة، وأصبح الكثير من المراهقين يعانون منها وخصوصًا في فترة المدرسة الثانوية، كما أدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي إلى زيادة التنمر بشكل كبير عن طريق تصوير فيديوهات للمتنمرين ووضعها وتصويرها بأنها شيء لطيف، مما يؤدي إلى تدمير المراهق نفسيًا .
مع الأسف الشديد أصبح الحصول على المخدرات أمرًا سهلًا ويسرًا على الكثير من المراهقين اليوم، وبسبب رغبتهم في تجربة الجديد، وغياب الرقابة ووجود الصحبة السيئة سيخبرك أغلب الناس أن أول سيجارة أو أول تعاطي للمخدرات كان في مراهقتهم .
بسبب التغيرات الفسيولوجية والجسدية التي تحدث للمراهق في تلك الفترة، فقد يوقعه الفضول في البحث عن أمور ليست مناسبة لسنه، وبسبب غياب الوازع الديني وسهولة الوصول للمحتوى الإباحي وتعسير الزواج يقع المراهق في فخ إدمان المواد الإباحية، كما قد يدفعه هذا لإقامة علاقات محرمة في هذا السن .
تزداد فرص تعاطي الكحول في فترة المراهقة بسبب رغبتهم في التمرد على واقعهم .
بسبب اتباع نظام غذائي غير صحي والاعتماد على أطعمة جاهزة وكثرة تناول الحلوى والمشروبات الغازية، أصبح الكثير من مراهقي اليوم في جميع دول العالم يعانون من السمنة المفرطة مما يسبب لهم العديد من المشاكل الصحية .
يضغط الكثير من الآباء والأمهات على أبنائهم في فترة المراهقة لكي يدرسوا أكثر ويحققوا درجات عالية، ولكن هذا قد يسبب نتائج عكسية للأولاد ويعرضهم لمشاكل نفسية، بسبب عدم قدرتهم على مجاراة أقرانهم أو حصولهم على تلك الدرجات .
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي الشبح الذي يلتهم حياة المراهقين فهي تؤثر عليهم بشكل بالغ، فهي تعطي لهم الكثير من المفاهيم الخاطئة عن الحياة، كما أنها بحر واسع لا حدود ولا رقابة للبحث فيه، فيمكن أن يطلع المراهق على معلومات لا تناسب سنه، كما تؤثر في وعيه وأفكاره واعتقاداته بشكل كبير .
تؤثر الشاشات الإلكترونية على عقولنا بشكل كبير، وتؤثر على عقلنا الباطل، فنحن نتاج ما نشاهده، لأنه يؤثر في وعينا وإدراكنا للأشياء دون أن نشعر، ولذلك فإن زيادة مشاهد العنف والعري تزيد من المشاكل النفسية التي يتعرض لها المراهق وتؤثر في سلوكه بشكل كبير لأنه يرغب في تقليد ما شاهده .
القدوة هي من أهم الأشياء في حياة المراهق، ولكن حاليًا مع انتشار القدوات الزائفة والمشاهير الذين يتخذهم المراهقون قدوة، وهم ليسوا أهلًا لذلك، وقد يدفع التعلق الشديد بالمشاهير بمحاولة تقلدهم مما يسبب مشاكل اجتماعية كبيرة للمراهق .
التربية هي مفتاح علاج أمراض المراهقين، فالأبناء يقلدون آبائهم، ولذلك عندما يفسد الراعي تفسد الرعية، وعندما يفسد الآباء يفسد الأبناء، فعندما يرى الابن أباه يدخن يقلده، ولذلك قد يحتاج الآباء لتعلم فنون التربية وكيفية إنشاء جيل صالح .
إن الوازع الديني هو من أهم الأشياء الرادعة لسلوك المراهق وغير المراهق، وبسبب غياب الدين وعدم تنشئة الأجيال عليه، أصبح الكثير من الأمور المحرمة أمرًا طبيعيًا يفعله المراهقون دون أن يبالوا أو يشعروا بالخجل .
في حال لاحظت أي من العلامات التالية على ابنك، ينبغي عليك التوجه لأقرب مستشفى نفسي أو إلى طبيب نفسي متخصص :
ومن الحب ما قتل، قد لا يرغب الكثير من الآباء في علاج ابنهم تحت إشراف طبيب نفسي وجلسات تعديل سلوك المراهقين ، وذلك ظنًا منهم أن تلك الفترة ستنتهي وأنه لا يوجد داعي، وقد يكون ذلك نابعًا من حب الوالدين وخوفهم على أبنائهم، لأنهم ما زالوا يعتقدون أن المرض النفسي وصمة عار، وهنا ينطبق عليهم مقولة ومن الحب ما قتل .
فقد يكون الآباء بدون أن يشعروا هم السبب في الزج بأبنائهم في السجن أو إدمانهم للمخدرات أو إنهاء حياتهم، لأن المراهق قد يعاني من أمراض نفسية خطيرة ينبغي أن تعالج ولا تهمل ولكن إصرار الآباء على عدم اللجوء لعلاج نفسي، يجعل حالة الأبناء تدهور وتزداد سوءًا .
والنتيجة تكون ازدياد حالات الانتحار بين الشباب، كما شاهدنا في الفترة الأخيرة أو يقتل شاب فتاة لأنها لم ترض به، أو قيام بعض الشباب بسرقة أموال لتعاطي المخدرات وينتهي بهم الأمر في السجن أو حول رقبتهم حبل المشنقة أو جثة هامدة من فوق السطح، وكل هذا كان يقيه التشخيص المبكر للمرض النفسي وعلاجه على أيدي متخصصين، واللجوء إلى جلسات تعديل سلوك المراهقين .
جلسات تعديل سلوك المراهقين هي جلسات مهمة جدًا يحتاجها الأبناء لكي يتخطوا مرحلة المراهقة بأمان، وينبغي التوجه لطبيب نفسي مختص للتغلب على عواصف مرحلة المراهقة، ويكون ذلك عن طريق جلسات مع الابن وتكون عبارة عن جلسات علاج سلوكي معرفي، وتهدف إلى تقويم سلوك المراهق، ومعرفة أسباب مشاكله وتحديدها وتشخيص الأمراض التي يعاني منها، وعلاجها بشكل جذري، من خلال تعديل أنماط تفكير المراهق ومناقشته، والوصول لحل للمشكلة .
كما يتم عقد جلسات تعديل سلوك المراهقين بين الآباء والأبناء ليساعدهم على المناقشة وفهم عواطف بعضهم وتحسين العلاقات الأسرية وعلاقات التفاهم والود بينهم، وتُكسب جلسات تعديل سلوك المراهقين المراهق الثقة بالنفس وتعلمه كيفية التحكم بغضبه وكيف يعبر عن مشاعره وتساعده في تخطي مرحلة المراهقة .
مستشفى الحرية بالفيوم هي طوق النجاة للأسرة، فهي تعالج الاضطرابات النفسية والإدمان، وتوفر بيئة آمنة للمراهقين لكي يتخطوا مرحلة المراهقة بأمان، فيوجد فيها أحدث العلاجات النفسية، ويوجد بها أطباء متخصصون على أعلى مستوى، ليبدأو مع المراهق تلك الرحلة الصعبة ويتخطوا أي عقبات ويصلون به إلى بر الأمان، فكما نشاهد يوميًا كم الجرائم والانتحار الذي انتشر بين المراهقين والشباب.
فكما رأينا شابًا يلقي بنفسه من فوق البرج، وشاب يذبح فتاة لأنها رفضت الارتباط به، وغيرها من الجرائم التي تشيب بها الرؤوس التي كان من الممكن منعها بجلسة نفسية مع طبيب مختص لا تزيد عن نصف ساعة! فلا تتردد أبدًا في طلب المساعدة من الطبيب المختص، فقد تكون سببًا في إنقاذ أرواح من الموت !
ينبغي أن يعلم الآباء أن المراهق في هذه المرحلة يمر بالعديد من التغيرات، ويواجه تحديات مختلفة لأول مرة في حياته، ويتعرض للكثير من الضغوطات، ويجرب أشياء جديدة لم يعتدها من قبل، وهذا قد يسبب له القلق والتوتر وبالتالي ينعكس على تصرفاته، لذلك ينبغي أن يتفهم الآباء ذلك، وإليك طرق تساعدك للتعامل مع ابنك المراهق :
ملحوظة: لا تتردد في استخدام تلك العلاجات، أو تشك في أنها غير مجدية، فمع استخدام تلك العلاجات واتباعك لإرشادات الطبيب المعالج والتزامك بما يقوله في جلسات تعديل سلوك المراهقين لابنك أو بنتك، وبعد فضل الله سيعود ابنك كما كان قبل فترة المراهقة بل سيعود أفضل مما كان عليه .
كما أوضحنا في المقال فجلسات تعديل سلوك المراهقين ليست رفاهية بل هي أساسية لتخطي مرحلة المراهقة، وتذكر دائمًا أنك أنت مرآة ابنك، فاختر ما تريد أن تراه فيها، واعلم أن ابنك هو حياتك ونبتتك التي بدأت تنمو، وقد بدأت المرحلة التي ستبدأ فيها جني ثمارك، واعلم أن المراهقة مرحلة انتقالية، وقد بدأت المسؤولية التي تقع على عتقك كأب أو أم تزداد، فقد وهبك الله نعمة كبرى وهي الأبناء، وسيسألك عنها، فلا تتخاذل ابدًا في تربيتها، بل اجتهد أن توفر لهم حياتهم هادئة مستقرة، تعيشون فيها جميعًا في تناغم وود وحب .
مستشفى الحرية للطب النفسى وعلاج الادمان هي من أهم المستشفيات الرائدة فى علاج جميع حالات الادمان بأحدث الاساليب المتطورة والطرق العلاجية الحديثة
مدينة الفيوم – مصر
info(@)mentalhospital.net
0020-10-07897127
0020-10-15340481
Designed by Horeya Dev