علاج إدمان القمار والقمار الإلكتروني الخطر المتفشي في عالمنا

علاج إدمان القمار هو أحد الموضوعات المهمة التي ظهرت حديثًا، والتي تتعامل مع إدمان المقامرة على أنه اضطراب سلوكي يصيب بعض الناس، مما يجعل اللعبة تتحول تدريجيًا من اللهو إلى هوس غير صحي يؤثر على حياة الفرد من كافة الاتجاهات، والذي قد ينتهي بدمار وضياع المستقبل لأسر كثيرة.

إدمان القمار هو أحد أسوأ أنواع الإدمان والذي يأتي بالكثير من العواقب الوخيمة نظرًا لكون هذا الفعل محرمًا كما أن سببا لضياع الأموال، ولذلك في مقالنا نتعرف على كل ما يخص أسباب إدمان القمار والعلامات التي تساعدك على التعرف على مدمن القمار، بالإضافة إلى طرق علاج إدمان القمار والنصائح التي يجب اتباعها للتجنب هذا البلاء.

إدمان القمار

يعتبر مصطلح إدمان القمار هو أحد المصطلحات الغير مألوفة، وذلك لأن الإدمان في عقولنا يرتبط بالإدمان على المواد الكيميائية أو العقاقير المخدرة، ولكن إدمان القمار هو أحد أشكال اضطراب السلوك القهري والذي يعبر عن عدم قدرة الشخص على التحكم في دوافعه والرغبة الجامحة للمقامرة.

والجدير بالذكر أن إدمان القمار يشبه بشكل كبير الإدمان على المواد الكيميائية كما نعرفه بصورته الحقيقية، فكما يبحث مدمن المخدرات علىها كالمجنون ولا يستطيع كبح رغبته في تعاطيها كذلك الحال في مدمن القمار الذي لا يمكنه التوقف عن المقامرة، كما أثبت العلماء أن مدمن المقامرة عندما يحاول مقاطعة القمار يجرب احاسيس تشبه تلك التي يشعر بها المدمنين عند الحرمان من المخدرات.

أسباب إدمان القمار

تعدد أسباب إدمان القمار وتتداخل فيما بينها، ولا يشترط وجود تلك الأسباب وقوع الشخص بشكل فعلى في هذا الإدمان، وذلك لاختلاف استجابة الشخص للمسبب وطبيعة بيئته والعديد من العوامل الآخرى، ومن أشهر الأسباب التي يمكن أن تسبب الإدمان ما يلي:

  • محاولة للهروب من الواقع.
  • الرغبة في تحقيق أموال كثيرة بطريقة سهلة وسريعة.
  • المشاكل الأسرية والعائلة المفككة.
  • مرافقة أصدقاء سيئين.
  • محاولة لتخفيف الضغط.
  • الترفيه والتلسلية الذي يتحول مع الوقت إلى عادة قهرية تأسر صاحبها.

صفات مدمن القمار

قبل البدء في البحث عن علاج إدمان القمار يجب معرفة الصفات التي يتميز بها مدمن القمار عن لاعب القمار المبتدئ الذي يلعب بهدف تضيع الوقت والتسلية، ومن أبرز صفات مدمن القمار ما يلي:

  • عدم تقبل الهزيمة بأي شكل مما يدفعه إلى مضاعفاة المراهنة واستكمال اللعب مما بدت الخسارة متوقعة.
  • الكذب والسرقة بهدف الاستمرار في اللعب.
  • الإدمان على المشروبات الكحولية أو المخدرات بأنواعها.
  • فقدان الوظيفة.
  • الإفلاس بسبب كثرة المراهنات.
  • التفكير المستمر في لعب القمار مما يسبب مشاكل في القدرة على التركيز الجيد.
  • التغيب عن المنزل والرجوع متأخرًا.

 

علامات إدمان القمار

يبحث الكثير من الناس عن علاج إدمان القمار ولكن أولا يجب التعرف على العلامات التي تظهر على مدمن القمار والتي لا يمكن أن تكون خفيه لأي شخص، ومن أبرز علامات إدمان القمار ما يلي:

  • الخسائر المالية الفادحة، ويبدأ الأمر بالتدريج حيث أن مدمن القمار لا يتقبل الخسارة ويزيد من حجم المقامرة أكثر وأكثر لتعويض الخسارة، وبالتالي تزداد احتمالية الخسائر بشكل أكبر بعد كل مقامرة.
  • عدم القدرة على التحكم في النفس والجلوس في صالات المقامرة واللعب لفترات طويلة دون ملل، بالإضافة إلى التغيب المتكرر من المنزل.
  • المشاكل الأسرية بسبب التوتر الذي يسببه اللعب أو الخسارة المتكررة كما يولد العنف بين أفراد الأسرة.
  • تدهور الحياة الاجتماعية للفرد في مقر عمله أو علاقاته وعدم القدرة التواجد في المناسبات.
  • اهمال العمل أو الدراسة وتكرر التغيب عنه بسبب السهرات الليلية المتكررة.

أضرار إدمان القمار

يعتبر إدمان القمار أحد أنواع الإدمان التي تسبب الكثير من المشاكل والمخاطر، وقد لا يمكن للفرد أن يتحكم فيها إلا عن طريق طبيب مهما حاول التراجع، وفيما يلي نقدم لكم أشهر المخاطر التي يمكن أن يقع فيها مدمن القمار:

  • الإجهاد الناتج القمار والذي يزيد من إحتمالية الإصابة بالنوبات القلبية للأفراد المعرضين إلى ذلك.
  • عدم القدرة على كبح الرغبة في المقامرة مما كانت حالته مما يعرض الشخص للاستغلال.
  • الخسائر المادية الفادحة والتي قد تدفع الشخص إلى حياة الإجرام.
  • إدمان الكحول أو المواد المخدرةبسبب انتشارها بكثرة في أماكن المقامرة.
  • تطور إدمان القمار يكون بشكل سريع وخطير بسبب عدم اعتراف الشخص بوجود مشكلة حقيقية.
  • عدم القدرة على التعامل ومواجهة التوتر والقلق إلا من خلال المقامرة.
  • الإصابة بالاكتئاب والذي يكون أحد أبرز نتائج هذا السلوك القهري.
  • كثرة الأفكار الانتحارية التي تطرأ على عقل مدمن القمار رغبة منه في إنهاء مأساة الهزيمة النفسية والواقعية.

علاج إدمان القمار

علاج إدمان القمار لا يختلف كثيرًا عن علاج إدمان الكحول أو المخدرات، والذي يتطلب علاج من خلال مركز متخصص كما هو الحال في مركز الحرية للطب النفسي وعلاج الإدمان، ويشمل علاج الإدمان في الغالب 3 مراحل كالتالي:

1_  العلاج الدوائي

تعتبر هذه المرحلة غير أساسية في علاج كل الحالات فقد تكون هناك حالات لا يمكن علاجها إلا بالمرور بالعلاج الدوائي وبعض الحالات قد لا تحتاجه حسب تقييم المريض للحالة، حيث يتم استخدام الدواء في الحالات المتقدمة من القمار القهري للأشخاص الذين يعانون من خلل في مراكز المكافأة في المخ لديهم.

ويتم أيضًا وصف بعض الأدوية لعلاج الاكتئاب الناتج عن هذا الإدمان، بالإضافة إلى بعض الأدوية لعلاج القلق والتوتر الذي يحدث عند التوقف عن لعب القمار.

2_ العلاج النفسي المعرفي والسلوكي الفردي

يعتبر العلاج المعرفي السلوكي للفرد هو الركيزة الأهم في علاج إدمان القمار، والذي يركز بشكل أساسي على الضغوطات والأسباب التي أدت إلى الوقوع في وحل إدمان المقامرة ومحاولة تبديلها بآليات وطرق صحية للتعامل مع هذه الضغوطات، بالإضافة إلى ضرورة البعد عن الأشخاص أو الأماكن التي ترتبط لديك بالمقامرة، ومحاولة تطوير طرق لطرد الأفكار السلبية التي تسحب الفرد للإدمان عن طريق التأمل أو اليوجا أو التحدث مع الطبيب النفسي أو حتى محاولة تحسين علاقة الفرد مع أسرته.

3_ مجموعات الدعم

تعتبر مجموعات الدعم هي مساحة حرة لكل شخص للتحدث عن تجربته السابقة مع إدمان القمار، وذلك بغرض التشجيع الجماعي على عدم الوقوع مرة آخرى في هذا الإدمان وتلقي التوجيه والإرشاد للعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل تدريجي، وغالبًا ما تتم هذه المجموعات بعدم وجود مشرف عليها.

كيفية التعامل مع الرغبة في المقامرة

بعد علاج إدمان القمار تأتي لحظات يكون الفرد فيها بحاجة إلى الرجوع إلى المقامرة بسبب الضغوطات التي يعيش فيها، لذلك إليك بعض النصائح التي سوف تساعدك في مقاومة الرغبة في المقامرة:

  • تجنب البقاء بمفردك، وقم بالاتصال بأحد أفراد عائلتك أو اصدقائك لتمضية بعض الوقت وسوف تختفي الرغبة في المقامرة تدريجيًا.
  • قم بإجراء أي نشاط جسدي مثل ممارسة الرياضة أو تعلم مهارة جديدة أو حتى ممارسة تمارين التمدد والاسترخاء.
  • فكر في العواقب التي يمكن أن تحدث عن الخضوع إلى هذه الرغبة.
  • قم بتأجيل المقامرة مرارًا حتى تقل الرغبة تتدريجيًا إلى مرحلة يمكنك التحكم بها.

ما هو القمار الإلكتروني وكيف انتشر بهذه السرعة؟

القمار الإلكتروني هو أحد أشكال المقامرة التي تتم عبر الإنترنت من خلال مواقع أو تطبيقات تتيح للمستخدمين المراهنة على المال أو العملات الرقمية في ألعاب متعددة، مثل الرهانات الرياضية، ألعاب الكازينو الافتراضية، البوكر، وألعاب الحظ المختلفة. ويعتمد هذا النوع من القمار على تقنيات رقمية متطورة مع إتاحة الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان، وهو ما جعله أكثر جذبًا وسهولة مقارنة بالقمار التقليدي الذي يتطلب التواجد الفعلي في أماكن مخصصة.

انتشر القمار الإلكتروني بسرعة لعدة أسباب متداخلة، أبرزها التطور التكنولوجي الكبير وانتشار الهواتف الذكية والإنترنت عالي السرعة، مما سهّل الوصول إلى منصات القمار بضغطة زر. كما ساهمت وسائل الدفع الإلكتروني، مثل البطاقات البنكية والمحافظ الرقمية والعملات المشفرة، في إزالة العوائق المرتبطة بالتعاملات النقدية، وجعلت عملية الإيداع والسحب أكثر بساطة وسرية. إضافة إلى ذلك، تعتمد مواقع القمار الإلكتروني على استراتيجيات تسويقية قوية، تشمل الإعلانات المكثفة، والعروض الترويجية، والمكافآت المجانية، مما يعزز فضول المستخدم ويشجعه على التجربة والاستمرار.

عامل آخر مهم في سرعة الانتشار هو التأثير النفسي والاجتماعي، حيث يستغل القمار الإلكتروني رغبة الأفراد في الربح السريع والهروب من الضغوط اليومية، خاصة بين فئات الشباب. كما أن الطابع الافتراضي لهذه المنصات يقلل من الإحساس بالرقابة الاجتماعية أو الشعور بالذنب، ما يجعل الانخراط فيها أسهل وأسرع. ومع غياب الوعي الكافي بالمخاطر النفسية والمالية المرتبطة بهذا النوع من القمار، يجد كثيرون أنفسهم عالقين في دائرة الإدمان دون إدراك حقيقي للعواقب. لذلك، يُعد القمار الإلكتروني ظاهرة معاصرة معقدة، تتطلب وعيًا مجتمعيًا وتشريعات واضحة للحد من مخاطره المتزايدة.

لماذا يتحول اللعب إلى إدمان؟ الآلية النفسية خلف القمار الإلكتروني

يتحوّل اللعب في القمار الإلكتروني من مجرد ترفيه إلى إدمان نتيجة آلية نفسية معقّدة تستغل طريقة عمل الدماغ البشري، خاصة نظام المكافأة. في البداية، يدخل اللاعب بدافع الفضول أو الترفيه، لكن مع أول تجربة ربح حتى لو كانت بسيطة، يفرز الدماغ مادة الدوبامين، وهي الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالمتعة والتحفيز. هذا الشعور الإيجابي يُسجَّل في الذاكرة، فيربط العقل بين القمار والإحساس بالسعادة، ما يدفع الشخص إلى تكرار التجربة بحثًا عن الشعور نفسه.

تكمن الخطورة الحقيقية في أن القمار الإلكتروني يعتمد على ما يُعرف بـالتعزيز المتقطع، أي أن المكافآت لا تأتي بشكل منتظم أو متوقع. هذا النمط هو الأكثر تأثيرًا في تكوين السلوك الإدماني، لأن الدماغ يبقى في حالة ترقّب دائم: «ربما أربح في المرة القادمة». ومع تكرار الخسارة، لا يتوقف اللاعب، بل على العكس، يحاول التعويض.

كما يلعب الوهم المعرفي دورًا مهمًا، إذ يعتقد اللاعب أنه قادر على التحكم في النتائج أو تطوير استراتيجية رابحة، رغم أن معظم هذه الألعاب تعتمد على الحظ أو خوارزميات مصممة لصالح المنصة. هذا الشعور الزائف بالسيطرة يعزز الاستمرار ويُضعف القدرة على التوقف. بالإضافة إلى ذلك، يوفر القمار الإلكتروني بيئة معزولة وخالية من الرقابة الاجتماعية، ما يقلل الإحساس بالذنب أو الخجل، ويجعل السلوك الإدماني أكثر خفاءً.

ومع الوقت، يحدث تَعوّد نفسي، فيحتاج الشخص إلى اللعب لفترات أطول أو بمبالغ أكبر للحصول على الإحساس نفسه بالمتعة، وهو ما يشبه تمامًا آلية إدمان المواد المخدرة. هنا لا يعود القمار خيارًا، بل يتحول إلى سلوك قهري، مرتبط بالقلق، والتوتر، واضطرابات النوم، وصعوبات التحكم في الاندفاع. هذه الآلية النفسية تفسّر لماذا يُعد القمار الإلكتروني من أخطر أشكال الإدمان السلوكي في العصر الرقمي.

تستغل مواقع القمار الإلكتروني نقاط الضعف النفسية والعصبية لدى المستخدمين عبر استراتيجيات مدروسة تعتمد على علم النفس السلوكي وعلم الأعصاب، وليس على الترفيه العشوائي كما يعتقد البعض. من أبرز هذه الأساليب تحفيز نظام المكافأة في الدماغ بشكل متكرر، حيث تُصمَّم الألعاب لتقديم أرباح صغيرة ومتقاربة في البداية، ما يؤدي إلى إفراز الدوبامين وتعزيز الشعور بالمتعة والتوقع. هذا التحفيز المستمر يضعف القدرة على ضبط النفس ويزيد من قابلية التعلق بالسلوك القهري.

كما تعتمد هذه المواقع على مبدأ لتعزيز غير المنتظم، وهو نمط معروف في تكوين الإدمان، حيث تأتي المكافآت بشكل غير متوقع. هذا الغموض يجعل الدماغ في حالة ترقّب دائم، ويزيد من إفراز الدوبامين مقارنة بالمكافآت المنتظمة، ما يدفع المستخدم للاستمرار في اللعب لفترات أطول. إضافة إلى ذلك، تُستخدم مؤثرات بصرية وسمعية قوية مثل الألوان الساطعة، الأصوات التحفيزية، ورسائل الفوز، وهي عناصر ثبت علميًا أنها ترفع مستوى الاستثارة العصبية وتقلل التفكير العقلاني.

ومن الناحية المعرفية، تستغل هذه المنصات ما يُعرف بالتحيزات الإدراكية، مثل وهم السيطرة، حيث يُقنع اللاعب نفسه بقدرته على التحكم في النتائج أو تطوير استراتيجية رابحة، رغم أن النتائج غالبًا عشوائية أو مبرمجة لصالح الموقع. كذلك يتم استغلال “مطاردة الخسارة”، إذ تُشجّع المنصات المستخدم على الاستمرار عبر رسائل توحي بأن الفوز قريب أو أن خسارته مؤقتة، ما يزيد من القلق ويعمّق السلوك القهري.

طبيًا ونفسيًا، تؤدي هذه الأساليب إلى إضعاف وظائف القشرة الجبهية المسؤولة عن اتخاذ القرار وضبط الاندفاع، خاصة مع الاستخدام المتكرر. ومع الوقت، يصبح المستخدم أقل حساسية للخسائر المالية وأكثر تعلقًا بالشعور المؤقت بالراحة أو الهروب من التوتر. لذلك، فإن استغلال هذه النقاط لا يهدف فقط إلى زيادة وقت الاستخدام، بل إلى إعادة تشكيل استجابة الدماغ بطريقة تجعل التوقف صعبًا دون تدخل علاجي أو توعوي متخصص.

الخلاصة حول علاج إدمان القمار

علاج إدمان القمار كغيره من علاج أنواع الإدمان المختلفة والذي يحتاج إلى مركز متخصص للعلاج مثل مركز الحرية للطب النفسي وعلاج الإدمان، لذلك لا داعي لقضاء يوم آخر في دوامة إدمان القمار بعد التعرف على اضراره وسماته فلا تتردد في التواصل معنا على الفور لطلب المساعدة.

مصدر 1

adminmm
تعليقات

من نحن

مستشفى الحرية للطب النفسى وعلاج الادمان هي من أهم المستشفيات الرائدة فى علاج جميع حالات الادمان بأحدث الاساليب المتطورة والطرق العلاجية الحديثة

مدينة الفيوم – مصر

info(@)mentalhospital.net

0020-10-07897127

0020-10-15340481

النشرة الإخبارية

تابعنا
whatsapp button phone button