العلاقة بين جابابنتين والمزاج من الموضوعات التي تثير الأسئلة لدى الكثيرين خاصة من يعانون من سوء الحالة المزاجية نتيجة العديد من العوامل الخارجية مثل الاضطرابات النفسية أو تعاطي المخدرات والكحول، خاصة وأن أحد مستخدمين مادة الجابابنتين يصفه أنه يساعد على الشعور بالاسترخاء والنشوة عند تناوله في حالة سوء المزاج والغضب .
وذلك على الرغم من أنه من الأدوية العصبية المستخدمة في علاج حالات الصرع وعلاج آلام الأعصاب، وخلال سطور هذا المقال نوضح لكم العلاقة بين جابابنتين والمزاج بشيء من التفاصيل إلى جانب الإشارة إلى الحالات الطبية التي يصف فيها الطبيب النفسي داخل مركز الحرية للطب النفسي وعلاج الإدمان دواء الجابابنتين .
جابابنتين من الأدوية التي تصنف ضمن مضادات الاختلاج وعلاجات الصرع التي تساعد على التقليل من نشاط الجهاز العصبي، لهذا فهي علاج فعال في حالات اضطراب القلق والتوتر، ويوصف هذا الدواء من خلال الطبيب ولا يجب استخدامه خارج الإشراف الطبي، وذلك من أجل تناول الجرعة المناسبة لحالة المريض النفسية والجسدية .
يوجد الجابابنتين على هيئة حبوب تؤخذ عن طريق الفم بالماء سواء مع الطعام أو بدونه، ويفضل خلال الأيام الأولى من الدواء تناوله قبل النوم للتقليل من حدة أي آثار جانبية محتملة، كما أن الطبيب يصف الدواء بجرعات خفيفة ويزيدها مع مرور الوقت إلى أن يصل إلى جرعات ثابتة يتم تناولها في أوقات معينة بانتظام .
ويصف دواء جابابنتين في بعض الحالات التالية تحت إشراف طبي :
تتمثل العلاقة بين جابابنتين والمزاج في قدرته على تحسين الحالة المزاجية للمريض، وتقليل النشاط العصبي من خلال التأثير على بعض المستقبلات العصبية في المخ، ولهذا فهو علاج فعال في حالة اضطراب ثنائي القطب، اضطراب القلق وأعراض التقلبات المزاجية الناجمة عن انسحاب المخدرات الأفيونية من الجسم .
الجدير بالذكر أن العلاقة التي تربط بين جابابنتين والمزاج تظهر في آلية عمل الدواء، الذي يقلل من نشاط واستثارة الخلايا العصبية في المخ من خلال التأثير على الحمض الأميني جابا وهو ناقل عصبي في الدماغ، وبسبب قدرة الدواء على التأثير على الجهاز العصبي وبعض الأحماض الأمينية في المخ يجب استخدامه تحت رعاية طبية والحرص على الابتعاد عن الاستخدام المفرط لتجنب الآثار الجانبية والجرعة الزائدة .
يوجد دواء جابابنتين في أكثر من صورة وتركيز، حيث يوجد على هيئة كبسولات بتركيزات 100، 300، 400 ملغ، وعلى هيئة أقراص بتركيزات 100، 300، 400، 600، 800 ملغ، كما يوجد جابابنتين على هيئة محلول بتركيز 250 ملغ .
الجدير بالذكر أن جرعة دواء جابابنتين لعلاج القلق يكون 3 مرات في اليوم، ويصف الطبيب الجرعة والتركيز حسب حالة المريض النفسية والجسدية، ويتم تناول الدواء بالتدريج، يبدأ بتناول جرعة قبل النوم، ويتم زيادتها تدريجيًا باتباع تعليمات الطبيب .
خلال الحديث عن جابابنتين والمزاج من الضروري الإشارة إلى الفرق بين هذا الدواء وبين عقار ليريكا، خاصة وأن هناك الكثير من المرضى يظنوا أن الدوائين واحد بسبب بعض التشابهات .
لكن هناك فروق واضحة جدًا بينهم، فدواء ليريكا يعتبر من ضمن أدوية الجدول التي عليها رقابة مشددة نظرًا لقدرته الإدمانية، وعلى الرغم من ذلك مازال يستخدم في علاج بعض الأمراض مثل علاج الألم العضلي الليفي، علاج إصابات الحبل الشوكي، ونوبات الصرع، وترجع فاعلية الدواء إلى قدرته على بعض المواد الكيميائية في المخ إلى جانب إبطاء نبضات الدماغ .
يربط الكثير من المرضى علاقة وثيقة بين جابابنتين والمزاج، حيث يصنف هذا الدواء ضمن مضادات الاختلاج والصرع، ويستخدم بشكل أساسي في التقليل من حدة نوبات الصرع، وعلاج آلام الأعصاب الناجمة عن العدوى بفيروس الهربس وغيرها من الحالات المرضية الأخرى .
الجدير بالذكر أن التشابه بين دواء جابابنتين وليريكا يظهر في أن كلا الدوائين ضمن أدوية الجدول التي يسبب تناولها خارج الإشراف الطبي العديد من الأعراض الانسحابية، والوقوع في الإدمان مع مرور الوقت .
واحد من أبرز أضرار استخدام جابابنتين والمزاج دون استشارة الطبيب أو عند عدم الالتزام بالجرعة الدوائية هو ظهور بعض الأعراض الانسحابية النفسية والجسدية عند التوقف بشكل مفاجئ عن تناول الدواء، لذا في حالة المعاناة من أي من الأعراض الانسحابية التالية من الضروري الذهاب إلى مركز الحرية لعلاج الإدمان والطب النفسي من أجل السيطرة على هذه الأعراض وعلاجها :
خلال الحديث عن جابابنتين والمزاج من الضروري معرفة أن أعراض انسحاب الجابابنتين تظهر بعد مرور من 12: 48 ساعة بعد آخر جرعة تم تناولها، وتستمر هذه الأعراض فترة تصل من 10 أيام إلى 15 يوم تقريبًا .
الجدير بالذكر أن مدة الأعراض الانسحابية لدواء الجابابنتين قد تزيد أو تقل عن المدة المذكورة قليلًا، وفقًا لبعض العوامل التي تختلف من شخص إلى آخر مثل السن، الوزن، الجنس، العامل الزمني وغيرها من الأمور الأخرى .
يصف الطبيب جابابنتين بجرعة وتركيز معين على حسب حالة المريض النفسية والجسدية والحالة الصحة التي يعاني منها، مع ضرورة الالتزام بتناول الدواء بانتظام في موعدة، وفي حالة نسيان جرعة يجب عدم مضاعفة الجرعة التي تليها، خاصة أن ذلك يعرض المريض إلى خطر الجرعة الزائدة التي تسبب بعض الأعراض مثل :
يعتبر الجابابنتين ضمن الأدوية المدرجة ضمن جدول المخدرات، حيث يمنع تداولها أو الحصول عليها دون وجود وصفة طبية، وذلك لقدرتها على إحداث الاعتماد الجسدي والنفسي مما يسبب الوقوع في الإدمان عند تناول كميات كبير ومضاعفة الجرعة الدوائية، لذا في حالة وصف الطبيب هذا الدواء يجب الالتزام بالجرعة والتركيز المناسب وعدم زيادتها دون تعليمات من الطبيب المشرف على الحالة .
هناك علاقة بين دواء جابابنتين والمزاج بسبب طبيعة عمل الدواء، بحث الكثير من المدمنين على دواء طبي يساعد على الشعور بالاسترخاء والنشوة، ويقلل من الاضطرابات المزاجية خاصة خلال فترة انسحاب المواد الأفيونية من الجسم، لذا من أجل تجنب أضرار الوقوع في إدمان هذا الدواء من الضروري اتباع تعليمات الطبيب .
إدمان الجابابنتين لم يعد حالة نادرة كما يظن البعض، بل أصبح من المشكلات الصحية المتزايدة، خاصة مع استخدامه لفترات طويلة أو بجرعات أعلى من الموصوف طبيًا. ورغم أن الجابابنتين يستخدم أساسًا لعلاج آلام الأعصاب وبعض اضطرابات التشنجات، فإن إساءة استعماله قد تؤدي إلى اعتماد نفسي وجسدي واضح.
العلامات الجسدية لإدمان الجابابنتين
الشعور المستمر بالدوخة والنعاس الشديد، واضطراب التوازن والمشي، مع صداع متكرر وثقل في الرأس.
كما قد يظهر تورم في الأطراف، خاصة القدمين واليدين، إلى جانب زيادة غير مبررة في الوزن أو فقدان الشهية.
بعض الحالات تعاني من رعشة خفيفة، تشنجات عضلية، واضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان أو الإمساك.
التوقف المفاجئ عن الدواء، قد تظهر أعراض انسحاب جسدية تشمل التعرق الزائد، الأرق، تسارع ضربات القلب، وآلام عامة في الجسم.
العلامات النفسية والسلوكية
تتمثل في التعلق الشديد بالدواء والشعور بالحاجة لتناوله حتى دون وجود سبب طبي واضح.
قد يعاني المستخدم من تقلبات مزاجية حادة، عصبية مفرطة، أو نوبات قلق واكتئاب غير مبررة.
ضعف التركيز، تشوش التفكير، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية من العلامات الشائعة أيضًا.
في بعض الحالات، يظهر الميل للعزلة الاجتماعية أو الكذب بشأن الجرعات المستخدمة، مع محاولة الحصول على الدواء بطرق غير مشروعة.
يلجأ بعض الأشخاص إلى تعاطي الجابابنتين دون وصفة طبية لأسباب متعددة تتداخل فيها العوامل النفسية والاجتماعية والطبية، وغالبًا ما يبدأ الأمر بدافع الفضول أو البحث عن تخفيف مؤقت لمعاناة معينة.
من أهم هذه الأسباب
الاعتقاد الخاطئ بأن الجابابنتين دواء آمن لأنه لا يُصنف كمخدر، مما يدفع البعض لاستخدامه دون إدراك مخاطره عند إساءة استخدامه أو تناوله بجرعات غير منظمة.
الرغبة في تسكين الألم، خاصة آلام الأعصاب أو آلام الظهر المزمنة، حيث يلجأ بعض الأشخاص للجابابنتين كبديل سهل للمسكنات القوية أو الأفيونية.
كما يستخدم بهدف تخفيف القلق أو التوتر أو تحسين النوم، دون استشارة طبيب يحدد الجرعة المناسبة أو مدة الاستخدام الآمنة.
في بعض الحالات الاخرى، يستخدمه عض المدمنين لتعزيز تأثير المواد المخدرة الاخرى أو لتخفيف أعراض انسحابها، وهو ما يزيد من خطر الاعتماد النفسي والجسدي عليه.
قد يلجأ إلي استخدامه بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية غير مشخصة أو غير معالجة، في محاولة للتعامل الذاتي مع الاكتئاب أو التقلبات المزاجية.
سهولة الحصول على الدواء من الصيدليات أو من معارف سبق لهم استخدامه، إضافة إلى انتشار معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل حول فوائده واستخداماته.
نعم، يمكن أن يسبب إدمان الجابابنتين مشكلات نفسية وسلوكية، خاصة عند استخدامه لفترات طويلة أو بجرعات أعلى من الموصوف طبيًا. ورغم أن الجابابنتين يُستخدم في الأصل لعلاج آلام الأعصاب وبعض الاضطرابات العصبية، فإن إساءة استخدامه قد تؤثر بشكل مباشر على كيمياء المخ ووظائفه النفسية.
اضطرابات المزاج، حيث يعاني بعض المستخدمين من تقلبات حادة بين الهدوء الزائد والعصبية الشديدة. كما قد تظهر أعراض القلق والتوتر المستمر، أو نوبات اكتئاب غير مبررة، خاصة مع الاعتماد النفسي على الدواء للشعور بالاسترخاء أو تحسين المزاج.
ازدياد الأفكار السلبية وضعف القدرة على التحكم في المشاعر، وقد يصل الأمر لدى فئات معينة إلى أفكار إيذاء النفس، خاصة عند التوقف المفاجئ عن التعاطي، في بعض الحالات.
يؤدي الإدمان إلى تغيرات ملحوظة في التصرفات اليومية، مثل الانعزال الاجتماعي، وفقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات المعتادة.
قد يصبح الشخص أقل التزاما بالمسؤوليات الأسرية أو الوظيفية، مع تراجع واضح في الأداء والتركيز.
في بعض الحالات يظهر سلوك البحث القهري عن الدواء، والكذب بشأن الجرعات أو أسباب الاستخدام، ومحاولات الحصول عليه بطرق غير مشروعة.
إضافة إلى ذلك، قد يسبب الجابابنتين ضعف الحكم على الأمور وزيادة الاندفاعية، مما يؤدي إلى قرارات خاطئة أو سلوكيات محفوفة بالمخاطر.
مع مرور الوقت، تتداخل هذه الحالات النفسية والسلوكية لتؤثر سلبا على العلاقات الاجتماعية والاستقرار النفسي العام. لذلك، فإن التعامل المبكر مع إدمان الجابابنتين وطلب الدعم الطبي والنفسي المتخصص يعد خطوة ضرورية لتجنب تطور هذه الاضطرابات وضمان التعافي الآمن.
العلاقة بين الجابابنتين والمزاج علاقة معقدة، تبدأ غالبًا باستخدام طبي مشروع بهدف تخفيف الألم أو تهدئة الأعصاب، لكنها قد تتحول تدريجيًا إلى اعتماد نفسي وجسدي دون أن ينتبه المستخدم. التأثير المهدئ الذي يمنحه الجابابنتين لبعض الأشخاص، وتحسينه المؤقت للمزاج أو النوم، قد يخلق شعورًا زائفًا بالأمان مما يدفع إلى زيادة الجرعات أو الاستمرار في التعاطي دون إشراف طبي. ومع الوقت، يفقد الدواء تأثيره الطبيعي، ويصبح الشخص يعاني من تقلبات مزاجية وقلق واكتئاب عند غيابه.
مستشفى الحرية للطب النفسى وعلاج الادمان هي من أهم المستشفيات الرائدة فى علاج جميع حالات الادمان بأحدث الاساليب المتطورة والطرق العلاجية الحديثة
مدينة الفيوم – مصر
info(@)mentalhospital.net
0020-10-07897127
0020-10-15340481
Designed by Horeya Dev