علاج الشخصية السيكوباتية المعادية للمجتمع: دليل شامل لفهم الاضطراب وطرق التعامل معه

قبل الحديث عن علاج الشخصية السيكوباتية المضادة للمجتمع، من الضروري فهم طبيعة هذا الاضطراب، وكيف يتم تشخيصه، ومدى تأثيره على العلاقات، مثل العلاقة بين السيكوباتي والحب، وهل السيكوباتي يصلح للزواج، وما هي علاقة الشخصية السيكوباتية والجنس. كما نتناول أعراض الاضطراب، أسبابه، أنواعه، وأبرز الإحصائيات المتعلقة بانتشاره.

وفي هذا السياق، نطمئن المرضى وذويهم بأن مركز الحرية للطب النفسي وعلاج الإدمان يضم نخبة من الأساتذة والمتخصصين القادرين على تشخيص وعلاج اضطرابات الشخصية المعقدة، بما فيها الشخصية المعادية للمجتمع، باستخدام أحدث أساليب العلاج النفسي والعلاج السلوكي، إضافة إلى الأدوية المناسبة للتعامل مع القلق والتوتر والاكتئاب المصاحب.

من هو الشخص السيكوباتي؟

تعرف الشخصية السيكوباتية  أو الشخصية المضادة للمجتمع بأنها نمط ثابت من انتهاك حقوق الآخرين، وعدم احترام القوانين أو المعايير الاجتماعية، ويظهر هذا السلوك غالبًا بعد سن الخامسة عشرة.

يُطلق على الشخص السيكوباتي العديد من المسميات مثل:
النصاب – المحتال – المخادع – الساحر،
لأنه يتقن الخداع والتلاعب بالآخرين ولا يشعر بالذنب أو الندم، بل قد يستمتع بذلك.

ورغم ندرة الأمر، إلا أن وجود “أم سيكوباتية” ممكن أيضًا.

يتميز الشخص السيكوباتي بأنه:

  • لا يحترم القوانين
  • لا يشعر بالمسؤولية
  • لا يمتلك ضميرًا حيًا
  • يستخدم الآخرين لتحقيق مصالحه
  • يفتقر للتعاطف والانفعال الإنساني الحقيقي

لهذا يصفه البعض بأنه “شخصية شيطانية” بسبب تأثيره السلبي على الآخرين والمجتمع.

تشخيص الشخصية السيكوباتية

ما يزال هناك جدل نفسي حول طبيعة الشخصية السيكوباتية:
هل هي مشكلة بيولوجية؟
أم اضطراب نفسي اجتماعي مكتسب؟
أم مزيج من الاثنين؟

لكن الأغلبية تتفق على أنها ضمن اضطرابات الشخصية، وليست مرضًا عقليًا ذهانيًا.

الشخص السيكوباتي:

  • مدرك تمامًا لأفعاله
  • يعرف الصح من الخطأ
  • لكنه لا يهتم بتبعات سلوكه
  • وقد يتظاهر بالطيفة والود فقط لاستغلال الآخرين

يتم التشخيص عادة عبر:

  • مقابلات سريرية متخصصة
  • اختبارات اضطرابات الشخصية
  • ملاحظة السلوك طويل المدى

ورغم صعوبة علاج هذا الاضطراب، إلا أن العلاج المبكر والمنتظم يساعد على تحسين السلوك وتقليل الأذى الواقع على الآخرين.

انتشار الشخصية السيكوباتية: الإحصائيات والدراسات

تشير الدراسات إلى أن:

  • اضطراب الشخصية السيكوباتية يصيب حوالي 4% من البشر.
  • الرجال أكثر إصابة بنسبة 3%، مقابل 1% في النساء.
  • ينتشر بدرجة أكبر في البيئات الفقيرة والريفية.
  • يظهر لدى الذكور غالبًا في سن 15 عامًا، ولدى الفتيات قبل البلوغ بقليل.
  • تزيد احتمالات الاضطراب في أسر بها تاريخ مشابه أو نمط أسري مضطرب.
  • تشير الإحصائيات إلى أن 75% من نزلاء السجون يعانون من الشخصية المعادية للمجتمع.

أنواع الشخصية السيكوباتية

يمكن تقسيم الشخصية السيكوباتية إلى ثلاثة أنماط رئيسية:

1. السيكوباتي العدواني

  • لا يحترم القوانين
  • لا يردعه ضمير
  • يميل للعنف
  • قد يمارس أعمالًا إجرامية
  • يوصف بالبلطجي

2. السيكوباتي السلبي

  • يظهر بصورة هادئة وطيبة
  • يتقن النفاق
  • يفسد علاقات الآخرين خفية
  • يحسد الناجحين
  • متقلب وغير جدير بالثقة

3. السيكوباتي المبدع

  • ذكي جدًا
  • أناني بدرجة عالية
  • يتقن الخداع
  • يتظاهر بالصلاح
  • يصل لمناصب مرموقة بخداعه
  • لا يطلب العلاج إلا بعد فقدان داعميه

أسباب اضطراب الشخصية السيكوباتية

تتعدد الأسباب المحتملة، وأبرزها:

1. التربية الخاطئة

  • الكذب من الوالدين
  • استخدام الخداع كأسلوب حياة
  • غياب القدوة السلوكية
  • التدليل الزائد
  • أو العكس: القسوة الشديدة والعقاب المتواصل

2. العوامل البيئية

  • بيئة اجتماعية مضطربة
  • رفقة سيئة أو نماذج سلوكية منحرفة
  • غياب الرقابة والتوجيه
  • التعرض للعنف في الطفولة

3. العوامل الوراثية

يزداد ظهور الاضطراب لدى أقارب الدرجة الأولى، ما يشير إلى أن الوراثة تلعب دورًا في تكوين الجانب الوجداني والسلوكي.

4. التكوين النفسي

أول خمس سنوات من حياة الطفل تعد المرحلة الأهم، وفيها تتشكل:

  • الضوابط الداخلية
  • التعاطف
  • الإحساس بالمسؤولية
    غياب هذه العناصر يؤدي إلى ظهور شخصية معادية للمجتمع لاحقًا.

هل السيكوباتي يحب؟ وهل يصلح للزواج؟

الشخص السيكوباتي:

  • لا يشعر بالحب العاطفي الحقيقي
  • لكنه قد يتظاهر به لتحقيق مصلحة
  • قد يدخل زواجًا لكنه لا يلتزم به وجدانيًا
  • علاقاته قائمة على السيطرة والمكاسب الشخصية

الزواج من سيكوباتي غالبًا يؤدي إلى:

  • استنزاف نفسي
  • التلاعب
  • الكذب والخداع
  • غياب الأمان العاطفي

العلاقة بين الشخصية السيكوباتية والجنس

السيكوباتي:

  • قد يخلط بين الجنس والسلطة
  • يستخدم العلاقة الجنسية كأداة سيطرة
  • لا يرتبط عاطفيًا بالطرف الآخر
  • قد يمارس سلوكيات غير مسؤولة
  • يفتقر إلى التعاطف مما يؤثر في العلاقة الحميمية

كيفية علاج الشخصية السيكوباتية

رغم صعوبة علاج هذا النوع من الاضطرابات، إلا أن العلاج ممكن ويحقق نتائج جيدة نسبيًا مع الالتزام والمتابعة.

1. العلاج النفسي

  • العلاج السلوكي المعرفي
  • تدريب المريض على ضبط السلوك
  • تنمية الضمير الأخلاقي
  • تعديل الأفكار المضطربة
  • تنمية مهارات التعاطف

2. العلاج الدوائي

لا توجد أدوية تعالج الاضطراب نفسه، لكنها تساعد في:

  • السيطرة على القلق
  • علاج الاكتئاب
  • تقليل الاندفاعية

3. التأهيل السلوكي والاجتماعي

  • تدريب على الاندماج الاجتماعي
  • تعليم مهارات التواصل
  • ضبط الغضب
  • تعزيز السلوك الإيجابي

4. العلاج الأسري

يعد جزءًا أساسيًا في العلاج، خصوصًا في سن المراهقة:

  • إرشاد الوالدين
  • تنظيم الحدود
  • منع التمكين السلبي للسلوك المضطرب

الخلاصة

الشخصية السيكوباتية ليست مجرد “سلوك سيئ”، بل اضطراب نفسي معقد يتداخل فيه العامل الوراثي مع البيئي والتربوي.
ورغم أن العلاج ليس سهلًا، فإن التدخل المبكر، والمتابعة المنتظمة، والعلاج المتخصص يمكن أن يحدّ من الأذى ويعيد بناء الشخصية بطريقة أكثر توازنًا.

المصادر

adminmm
تعليقات

من نحن

مستشفى الحرية للطب النفسى وعلاج الادمان هي من أهم المستشفيات الرائدة فى علاج جميع حالات الادمان بأحدث الاساليب المتطورة والطرق العلاجية الحديثة

مدينة الفيوم – مصر

info(@)mentalhospital.net

0020-10-07897127

0020-10-15340481

النشرة الإخبارية

تابعنا
whatsapp button phone button